عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ
110
قواعد التجويد
الموضوع ، ذكر ذلك الملا على القارى في شرحه على المقدمة الجزرية « 1 » . ومثله : « فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً . وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ » فالوقف على « مرضا » كاف إذ لا يوجد ترابط بين العبارتين في اللفظ على اعتبار الواو استئنافية ، إلّا أنّ سياق الموضوع واحد وهو الكلام عن المنافقين وحالهم وما أعدّ اللّه لهم من العذاب الأليم . 3 - الحسن : ما اتصل ما قبله بما بعده في اللفظ وفي سياق الموضوع ، ولكنّ الجملة الأولى مفيدة بنفسها ، والجملة الثانية غير مفيدة بنفسها ولا تتم إلا بالجملة الأولى لوجود الرابط اللفظي . مثاله : « الْحَمْدُ لِلَّهِ . رَبِّ الْعالَمِينَ » فالوقف على « الْحَمْدُ لِلَّهِ » حسن لأنها جملة مفيدة ، إلّا أنّ الابتداء بما بعد الوقف لا يحسن لأنه لا يتم إلا بالجملة الأولى ، لوجود الرابط اللفظيّ وهو كون « ربّ » صفة والموصوف « اللّه » فلا يمكن الفصل بين الصفة والموصوف ، لذلك فإنّ القارئ إذا أراد الابتداء يعيد الجملة الأولى . ومثله : « يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ . وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ » فالوقف على « الرّسول » حسن لأنها جملة مفيدة ، ولكنّ الابتداء بما بعده لا يحسن بل هو من الابتداء القبيح لأنه يفسد المعنى .
--> ( 1 ) المنح الفكرية ( ط التجارية بمصر 1354 ه ) ص 58 .